الراغب الأصفهاني
1188
تفسير الراغب الأصفهاني
وقوله : فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ، أي أربابهن ، وذلك يقتضي أن لا يصح تزوج الأمة إلا بإذن أهلها « 1 » ، ويقوي ذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فهو عاهر » « 2 » ، « 3 » وقال عطاء : إذنه على الاستحباب لا على الوجوب « 4 » ، وقوله تعالى : وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ قيل : تقديره بإذن أهلهن ، لكن حذف « 5 » ، كقوله وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ « 6 »
--> ( 1 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 165 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 400 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 85 ) . ( 2 ) في الأصل : عاصي . والتصويب من كتب السنة . ( 3 ) رواه أبو داود في كتاب النكاح ، باب : نكاح العبد بغير إذن سيده ، رقم ( 2078 ) . والترمذي في كتاب النكاح ، باب : « ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده » رقم ( 1111 ، 1112 ) وقال عقب الحديث الأول : حسن . وعقب الثاني : حسن صحيح . ورواه ابن ماجة في كتاب النكاح ، باب « تزوج العبد بغير إذن سيده » رقم ( 1959 ، 1960 ) . ورواه الحاكم في المستدرك ( 2 / 194 ) ، وقال : صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي . ورواه الطيالسي ( 1675 ) ، وابن أبي شيبة ( 4 / 261 ) ، والدارمي ( 2239 ) ، وأبو يعلى ( 2000 ) ، والبيهقي ( 7 / 127 ) . ( 4 ) نقل الجصاص عن عطاء قال : نكاح العبد بغير إذن سيده ليس بزنا ، ولكنه أخطأ السنة . أحكام القرآن ( 2 / 166 ) . ( 5 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 167 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 232 ) . ( 6 ) سورة الأحزاب ، الآية : 35 .